الْخَيْرُ مَا يُقَدِّمُ لِأَسْعَدَ مَعَ الزَّمَنِ
وَأَسْعَدُ مَا لِكُلٍّ مِنْ سَعْيِهِ وُسْعَهِ لِأَسْعَدِ مَا لِأَجْمَعِينَ
 إِلَى الْجَنَّةِ كَمَالِ سَعَادَةِ الْأَجْمَعِينَ .
يَخْتَارُ الْخَيِّرُ مَا يُبْصِرُ لِلْخَيْرِ الْأَكْبَرِ
وَلَوْ مَا رَآهُ لِسَعَادَتِهِ الْأَكْبَرِ
إِنَّمَا سَعَادَتُهُ الْأَكْبَرُ
دَوْمً مِنْ أَنْ يَخْتَارَ مَا يُبْصِرُ لِلْخَيْرِ الْأَكْبَرِ
مَعَ الزَّمَنِ إِلَى الْأَسْعَدِ الْأَخْيَرِ
 لَهُ وَلِكُلِّ سَائِرٍ .
مِنَ السَّعْيِ لِلْخَيْرِ
لِكُلٍّ أَسْعَدُ مَا لَهُ مَعَ أَسْعَدِ مَا مِنْهُ لِكُلِّ آخَرَ
 إِلَى الْأَسْعَدِ الْأَخْيَرِ .
وَالسَّعْيُ لِلْخَيْرِ بِذَاتِهِ خَيْرٌ
وَمَا مَصِيرُ كُلِّ مَسْعًى مِنْ كُلِّ سَعْيٍ لِلْخَيْرِ
 إِلَّا أَنْ يَصِيرَ أَوْ يَصِيرَ كُلُّ مُرَادِهِ بِمِثْلِهِ أَوْ بِمَا مِنْهُ أَخْيَرُ .
فَإِنَّ الصَّوَابَ التَّقَدُّمُ لِلْخَيْرِ مِنَ الْحَاضِرِ بِمَا يُبْصَرُ
عَلَى إِجْمَالِ عِلْمِهِ ثُمَّ أَثَرِ كُلٍّ يَجِدُ مِنْ ثُبُوتٍ أَوْ تَغَيُّرٍ
 وَعَلَى الصَّوَابِ كُلُّ إِخْفَاقٍ وَإِصَابَةٍ لِهَدَفٍ تَقَدُّمٌ لِلْخَيْرِ .
وَمَا كُلُّ خَطَأٍ أَوْ تَقْصِيرٍ
أَيّاً كَبُرَ أَكْثَرَ مِنْ مُؤَخِّرٍ وَفِي السَّعْيِ لِلْخَيْرِ
 مَا يُقَدِّمُ لِزَوَالِ كُلِّ سُوءِ أَثَرٍ لِكُلِّ حُسْنِ أَثَرٍ حَتَّى كَمَالِ الْخَيْرِ .
وَمَا الْأَشَرُّ أَكْثَرَ مِنْ مُؤَخِّرٍ
إِذِ إِنَّ أَسْعَدَ حَاضِرٍ يَسَعُكَ مِنْ أَيِّ حَاضِرٍ
 يَبْقَى الْأَسْعَدُ وَخَيْرُ حَاضِرٍ يَسَعُ مِنْ أَيٍّ حَاضِرٍ يَبْقَى الْأَخْيَرُ .
وَالْعَيْشُ بِسَعَادَةِ السِّعَةِ مِنْ أَيِّ حَاضِرٍ
بَعْدَ كُلٍّ يَجِدُّ مِن مُقَدٍّمٍ أًوْ مُؤَخِّرٍ
فِي سَعَةِ السَّعْيِ إِلَى الْأَخْيَرِ
 مِنْ تَمَامِ السَّعْيِ لِلْخَيْرِ .
وَأَلَّا تُؤَنِّبَ نَفْسَكَ مَا تَقْدِرُ عَلَى أَيٍّ تَحِيدُ عَنِ الْخَيْرِ
بَلْ تَمْضِي مِنَ الْحَاضِرِ وُسْعَكَ لِمَا تَجِدُ لِلْخَيْرِ
 تُجْدِي أَجْدَى تَأْثِيرٍ إِلَى كَمَالِ الْخَيْرِ .
وَمَا بِكِبَرِ التَّأْثِيرِ لِلْخَيْرِ بَلْ بِقَدْرِ الْمُحَرِّكِ وَمِقْدَارِ الْحَرَكَةِ
الصَّوَابِ لِمَا يَسَعُ مِنَ التَّأْثِيرِ لِلْخَيْرِ يُجْنَى إِلَى الْجَنَّةِ
 الثَّوَابُ كُلَّمَا صَبَا الْمُحَرِّكُ لِلْخَيْرِ وَصَابَتِ الْحَرَكَةُ .
لِسَعْيِكَ لِلْخَيْرِ جَزَاءٌ جَزِيلٌ
وَإِنْ مَا سَوَّى مِنْ مَسَاعِيكَ سَوَى الْقَلِيلِ
وَإِنْ تُوُفِّيتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُوَفَّاهُ فَسَتُوَفَّى بَعْدَ الرَّحِيلِ
حَتَّى تَكُونَ لِكُلِّ آنٍ سَعَيْتَ لِلْخَيْرِ سَعِيدً
 ثُمَّ الْأَجْمَلَ فِي الْجَنَّةِ كَمِيلً .
سُئِلَ مُهْتَدٍ : هَلْ الْجَنَّةُ مَكَانٌ أَزَلِيٌّ أَمْ مِنْ إِمْكَانٍ إِلَهِيٍّ
أَمْ لَنَا هِيَ مِنْ تَمَكُّنِنَا الْحَضَارِيٍّ أَمْ مِنْ تَمْكِينٍ فَضَائِيٍّ ؟
 أَجَابَ : إِنْمَا الْأَهُمُّ أَنْ نُمَكِّنَ مَا أَمْكَنَنَا لِلْخَيْرِ وَلَنَا هِيَ .
إِنَّ الثَّوَابَ وَالْعِقَابَ قَبْلَ الْوَفَاةِ وَبَعْدَ الْوَفَاةِ قَبْلَ الْجَنَّةِ
لِكُلِّ مَوْتٍ زَوَالٌ وَلِكُلِّ مَيِّتٍ عَوْدَةٌ
 إِلَى الْحَيَاةِ .
 يَسْتَطِيعُ غَيْرُكَ أَنْ يُسَاهِمَ بِتَحْقِيقِ مَا تَسْتَحِقُّ
مِنَ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ مَعَ الزَّمَنِ وَإِنْ مِتَّ سَابِقً أَوْ لَاحِقً
 وَلَا يَسْتَطِيعُ غَيْرُكَ أَنْ يَزِيدَ أَوْ يَنْقُصَ مِنْ تَحْقِيقِ مَا تَسْتَحِقُّ .
كُلُّ مُسْتَحَقٍّ مُحَقَّقٌ بِحَصِيلَةِ كُلِّ الْحَقَائِقِ
وَمِنْ أَنْ تَعِيشَ سَعِيدً وُسْعَكَ لِلْخَيْرِ تُحَقِّقُ
 أَسْعَدَ حَقٍّ إِلَى الْأَسْعَدِ مِنْ كُلِّ خَيَالٍ أَوْ حَقٍّ .
وَمَا مِنْ مُعَانَاةٍ وَلَا عَذَابٍ وَلَا أَيِّ ضِيقٍ يُصَابُ
سِوَى مُسْتَحَقٍ عِقَابً أَوْ لِمُسْعِدٍ ثَوَابً
لَيْسَ أَسْعَدَ مِنْهُ لَوْ لَمْ يُصَبْ
 أَوْ مِنْ كِلَيْهِمَا مُرَكَّبٌ .
فَأَيّاً تَقُمْ لَنْ يَقِلَّ أَوْ يَزِيدَ نَصِيبُ أَيٍّ مِنَ الثَّوَابِ نِسْبَةً لِلْعِقَابِ
الْمُسْتَحَقِّ الْمُحَقَّقِ قَبْلَ الْجَنَّةِ سِوَاكَ لِأَسْعَدَ مَا كَانَ صَوَابً
لَكِنَّكَ عَلَى الصَّوَابِ تَجْنِي إِلَى الْجَنَّةِ لِكُلِّ سَائِرٍ تُحِبُّ
 وَمَا تُقَصِّرُ فَسَائِرُكَ حَتَّى الْوُصُولِ مُعَوَّضٌ مُقَرِّبٌ .
وَأَيّاً حَوَّلَ مَا تَسْتَقْبِلُ مِنْ آخَرَ
حَالَكَ إِلَى السَّعَادَةِ وَسَعْيَكَ إِلَى الْخَيْرِ فَهَنِيئاً لَكَ السَّعَادَةُ وَالْخَيْرُ
وَلِكُلٍّ مَعَ الزَّمَنِ الْمُكَافِئُ بِعَدَا الْمُسْتَقِلِّ عَنِ الْمُسْتَقْبَلِ مِنَ الصَّادِرِ
 وَهَنِيئاً لِكُلٍّ مَزِيدُ السَّعَادَةِ وَالْخَيْرِ مُسْتَقْبَلً إِلَى الْأَسْعَدِ الْأَخْيَرِ .
لَيْسَتِ الْمُسَاوَاةُ فِي كُلٍّ بَيْنَ الْكُلِّ الْعَدْلَ
بَلْ فِي سَعَةِ الْكُلِّ بَيْنَ كُلٍّ
 لِمُرَادِهِ الْكَامِلِ .
الْعَدْلُ كَامِلٌ
إِلَّا بِرُؤْيَةٍ لِمَكَانٍ أَوْ لِزَمَانٍ بِمُسْتَقَلٍّ عَنِ الْكُلِّ
 أَوْ دُونَ تَمْيِيزِ الْغَايَةِ عَنِ الْوَسَائِلِ .
فِي كُلِّ مَكَانٍ وَزَمَانٍ فِي الْكَوْنِ لِكُلِّ كَائِنٍ مِنَ الْأَصْغَرِ إِلَى الْأَكْبَرِ
بَعْدَ كَمَالِ الْعَدْلِ وَرُقِيِّهِ مُسْتَقَرٌّ كَمَالُ مُرَادِهِ فِي كَمَالِ الْخَيْرِ
 هَذَا بَيَانُ نَصِّ الْجَوْهَرِ وَمَعَ الزَّمَنِ بَيَانُ الْكَيْفِ وَالْمَظْهَرِ .
كَمَا قَدْ يُمَرِّضُ مَنْ يَرَاهُ فِي الْمِجْهَرِ
قَدْ يُجْبِلُ آخَرَ عَلَى مَا يَرَاهُ شَرًّ
خِلَافٌ بِجَوْفِ بِنْيَتِهِ لَا يَرَ
فَمِقْدَارَ مَا يُؤَثِّرُ
مَحْسُوبٌ مُعْتَبَرٌ
كُلُّ تَرَ مَعَ كُلٍّ لَسْتَ تَرَ
مُؤَثِّرً مُخْتَلِفً مِنْ فَرْدٍ لِآخَرَ
 بِأَنَّ الْعَدْلَ كَامِلٌ لِكُلٍّ إِلَى الْأَخِيْرِ .
لِكُلِّ كَائِنٍ كَيَانٌ كُلُّ مَا تُرِيدُ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي أَيِّ كَيْفٍ لَكَ وَلِكُلٍّ
ثَابِتٍ أَمْ مُتَغَيِّرٍ مِنْ مَادَّةٍ أَمْ مِنْ غَيْرٍ أَمْ مِنْ كُلٍّ
 مَعَ الزَّمَنِ كَائِنٌ كَمَا لِكُلٍّ الْأَكْمَلُ .
أَيّاً يَسِرْ مُسَيَّرً أَمْ مُخَيَّرً
لِكُلٍّ كَمَالُ السَّعَادَةِ الْمُسْتَقَرُّ الْأَخِيْرُ
 بَعْدَ كَمَالِ الْعَدْلِ أَيًّ يَكُنْ يَكُونُ كَمَالُ الْخَيْرِ .
لَنْ يَكُونَ كَأَنْ لَمْ يَمُرَّ أَيُّ شَقَاءٍ أَوْ ضِيقٍ أَوْ شَرٍّ
بَلْ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ أَسْعَدَ بِكَثِيرٍ
 الْأَسْعَدُ الْأَخْيَرُ .
مُنْذُ الْأَزَلِ إِلَى الْأَبَدِ مَعَ الزَّمَنِ
بِحِسَابِ كُلِّ مَا لِكُلِّ مَنْ يَكُونُ
أَقَلُّ مِنْ سَعَادَةِ أَيِّ كَائِنٍ تَكُونُ
 كُلُّ مُعَانَاةِ الْكَائِنَاتِ فِي الْكَوْنِ .
فَلَا يَبْقَ فِي الْمُعَانَاةِ أَيٌّ يَكُونُ
وَلَا تَزُولُ سُدًى أَيُّ مُعَانَاةٍ تَكُونُ
 ثُمَّ فِي كَمَالِ السَّعَادَةِ كُلٌّ خَالِدُونَ .
فِي كَمَالِ السَّعَادَةِ كُلٌّ خَالِدُونَ
فِي الْجَنَّةِ سَوَاسِيَةٌ كُلٌّ كَمَالَ رُقِيِّهِمْ مُرْتَقُونَ
 إِلَى الْجَنَّةِ كُلٌّ كَمَالَ الْعَدْلَ مَعْدُولُونَ كَمَالَ الْهِدَايَةَ مُهْتَدُونَ .
فِي كَمَالِ رُقِيِّهِ كُلٌّ سَوَاسِيَةٌ فِي الْجَنَّةِ لِذَا وَلِكُلٍّ بِكُلِّ آخَرَ حَابٌّ
وَلَا فَضْلَ لِأَيٍّ مَهْمَا لَازَمَ الصَّوَابَ جَنَى كُلَّ جَزَاءِهِ مِنَ الثَّوَابِ
 عَلَى أَيٍّ مَهْمَا صَادَمَ الصَّوَابَ جَنَى كُلَّ جَزَاءِهِ مِنَ الْعِقَابِ .
كُلٌّ مُبَشَّرٌ
كَيْفَمَا تَعِشْ فَأَخِيْرُكَ الْجَنَّةُ الْمُسْتَقَرُّ
 إِنَّمَا مَا تَبْعُدُ عَنِ الصَّوَابِ الْأَكْبَرِ قَبْلَهَا تَبْعُدُ عَنِ السَّعَادَةِ الْأَكْبَرِ .
فِي الْجَنَّةِ لِكُلٍّ أَسْعَدُ مِنْ كُلِّ مَا يَكُونُ أَوْ يُتَخَيَّلُ لِفَرْدٍ فَوْقَ الْكُلِّ
إِلَى الْجَنَّةِ عَلَى قِمَّةِ الْهِدَايَةِ مِنَ الْأَخْلَصِ لِلْخَيْرِ فِي الدَّاخِلِ
 أَسْعَدُ مِنْ كُلِّ مَا يَكُونُ أَوْ يُتَخَيَّلُ لِفَرْدٍ إِذْ فَوْقَ الْكُلِّ .
إِنَّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ كُلَّ حَقٍّ أَوْ خَيَالٍ مِنْ قَبْلِهَا أَحْبَبْتَ
إِلَّا الَّذِي إِذَا خُيِّرْتَ فِيهَا كُلَّ آنٍ لِأَحَبَّ لَكَ فِيهَا اخْتَرْتَ
 لَكَ فِيهَا مُسْتَقَرُّ كَمَالِ الْحُبِّ لِمُسْتَقَرِّكَ فِيهَا وَلِكُلِّ الْكَائِنَاتِ .
إِنَّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ كُلَّ مَا تُرِيدُ إِلَى الْأَبَدِ
بِلَا ذَرَّةِ حُزْنٍ وَلَا خَوْفٍ وَلَا أَلَمٍ وَلَا مَلَلٍ وَلَا نَكَدٍ
 وَلَا خَيْبَةٍ وَلَا نُفُورٍ وَلَا ضِيقٍ وَلَا ذَرَّةِ اسْتِيَاءٍ أَوْ سُوءٍ أَبَدَا .
إِنَّ فِي السَّعْيِ لِلْخَيْرِ
أَسْعَدَ الْعَيْشِ إِلَى الْجَنَّةِ لِكُلِّ بَشَرٍ
عَلَى قِمَّةِ الْهِدَايَةِ مِنَ الْأَخْلَصِ لِلْخَيْرِ
لَا بَذَاءَةَ وَلَا تَكَبُّرَ وَلَا فَظَاظَةَ وَلَا غُرُورَ
وَلَا غَضَبَ وَلَا تَنَرْفُزَ وَلَا حَسَدَ وَلَا تَحَسُّرَ
وَلَا حِقْدَ وَلَا تَذَمُّرَ وَلَا تَشَاؤُمَ وَلَا تَبَطُّرَ
 وَلَا سُخْرِيَةَ وَلَا تَفَاخُرَ .
وَلَا تَنَافُسَ عَلَى كَمَالِ السَّعَادَةِ وَلَا عَلَى أَسْعَدِ مَا قَبْلُ
وَكُلُّ مَا لَا يَسَعُ أَوْ لَا يَسَعُ كُلٌّ الْمِثْلَ
 دُونَ الْأَسْعَدِ لِكُلٍّ .
يُقَدِّمُ التَّقَدُّمُ لِلْخَيْرِ مِنْ أَيِّ حَاضِرٍ حَتَّى كَمَالِ الْخَيْرِ
يَتَقَدَّمُ الْمُتَقَدِّمُ لِأَسْعَدَ مِنْ أَيِّ حَاضِرٍ
 حَتَّى الْأَسْعَدِ الْأَخْيَرِ .
إِلَى كَمَالِ الْخَيْرِ إِلَى كَمَالِ السَّعَادَةِ
 الْوَعْيُ بَنَّاءُ السَّعَادَةِ وَالسَّعْيُ غِذَاءُ السَّعَادَةِ .
الْخَيْرُ لِلْبِنَاءِ وَالشَّرُّ لِلْهَدْمِ مَعَ الزَّمَنِ الْبِنَاءُ لِلْوُجُودِ وَالْهَدْمُ لِلْعَدَمِ
وَالزَّمَنُ رَفِيقٌ لِلْوُجُودِ نَاصِرٌ مَا لَهُ عَاجِلً أَمْ آجِلً لِمَا ضِدَّ هَازِمٌ
 إِنَّ مَعَ الزَّمَنِ كُلَّ شَرٍّ لِلْعَدَمِ إِنَّ مَعَ الزَّمَنِ كَمَالَ الْخَيْرِ مَحْتُومٌ .
بَيْنَ تَقَدُّمِ حَضَارَةٍ عَمُودِيّاً وَحَاضِرِ السَّعَادَةِ أُفُقِيّاً
لَيْسَ مَسَارُ الرَّسْمِ الْبَيَانِيِّ مُسْتَقِيماً
 إِنَّمَا الْأَقْصَيَيْنِ مُسْتَقِرا .
الْعَيْشُ بِسَلَامٍ بَنَّاءٍ طَرِيقُ الْجَنَّةِ .
إِنَّ سَعْيَكَ بِتَحْدِيدِ الْأَنْسَبِ لَهُ مَعَ صَبِّهِ بِهِ نَجَاحُكَ
وَلَا نَجَاحَ لَكَ إِلَّا بِمَا يُقَدِّمُ لِسَعَادَةِ كُلٍّ مِنْ سَائِرِكَ
 وَلَا نَجَاحَ لِكُلٍّ مَنْ سَائِرِكَ إِلَّا بِمَا يُقَدِّمُ لِسَعَادَتِكَ .
وَإِنَّ قِيمَةَ الْمَسَاعِ وَإِنْ لِلْبُلُوغِ لَمْ تَسَعْ بِمَا يَسَعُ السَّاعِ بِأَنْ يَسْعَ
مِنَ السَّعَادَةِ أَوْ مَعَ اتِّسَاعِ الْوُسْعِ لِيَسْعَ فِيهِ لِخَيْرٍ أَوْسَعَ
وَالسَّعَادَةُ لِكُلٍّ وُسْعَ مَا لِسَعَادَةِ الْجَمِيعِ يَسْعَ مِمَّا يَسَعُ أَنْ يَسْعَ
لَيْسَتْ وُسْعَ مَا بِأَنْ يَسْعَ يَسَعُ لِسَعَادَةِ الْجَمِيعِ
 إِلى الْأَوْسَعِ سَعَادَةً وَخيْرً لِلْجَمِيعِ .
أَيّاً قَدَّمَ أَيٌّ أَوْ مَا قَدَّمَ تَامٌّ مَعَ الزَّمَنِ كَمَالُ الْخَيْرِ
وَأَسْعَدُ مَا لَهُ إِلَى التَّمَامِ أَنْ يَتَقَدَّمَ وُسْعَهُ لِلْخَيْرِ
 أَيّاً قَدَّمَ أَوْ مَا قَدَّمَ تَقَدُّمُهُ لِخَيْرِ وُسْعِهِ مِنْ تَأْثِيرٍ .
عَلَى كُلٍّ تَامٌّ مَعَ الزَّمَنِ كَمَالُ الْخَيْرِ
عَلَى كُلٍّ تَامٌّ كَمَالُ سَعَادَتِكَ فِي كَمَالِ الْخَيْرِ
عَلَى كُلٍّ السَّعَادَةُ الْأَكْبَرُ إِلَيْهِ مِنْ وُسْعِ التَّقَدُّمِ لِلْخَيْرِ
عَلَى كُلِّ سَعَادَتُكَ الْأَكْبَرُ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ تَتَقَدَّمَ وُسْعَكَ لِلْخَيْرِ
 مَهْمَا أَخْفَقْتَ أَوْ أَصَبْتَ مِنْ مَسَاعٍ فِي التَّقَدُّمِ حَتَّى كَمَالِ الْخَيْرِ .
كُلَّمَا تَقَدَّمْتَ بَانَ الطَّرِيقُ وَمَا لِلتَّقَدُّمِ مِنْ سَبِيلٍ
فَأَنْ تُوَاصِلَ التَّقَدُّمَ لِمَا تَعْلَمُ أَفْضَلَ بَعْدَ كُلٍّ يَجِدُّ مِنْ دَلِيلٍ
أَيّاً بَعُدَ عَنِ الْمَسَارِ الَّذِي حَسِبْتَ قَبْلَ أَقَلِّ قَلِيلٍ
سَعِيدً وُسْعَكَ وَلَسَوْفَ تَصِلُ الْأَفْضَلَ
مِنْ كُلٍّ تَجِدُ أَوْ تَتَخَيَّلُ
 مِنْ مَوْصِلٍ .
إِنَّ فِي هَذَا الطَّرِيقِ سَعَةً كَبِيرَةً
تُرَى عَلَى الْهُدَى مِنَ الْبَصِيرَةِ
 إِلَى الْأَسْعَدِ أَسْعَدُ مَسِيرَةٍ .
كَيْفَمَا تَعِشْ تَصِلْ مُسْتَقَرَّكَ الْأَسْعَدَ الْأَفْضَلَ
إِنَّمَا سَعَادَتُكَ إِلَيهِ بِأَنْ تَعِيشَ فَاضِلً
 فَأَسْعَدَ لَكَ كُلَّمَا عِشْتَ أَفْضَلَ .
مُخْلِصٌ لِلْخَيْرِ الْأَجْمَلِ فِيْ الْفَضَائلِ عَلَى الْهِدَايَةِ مُتَفَائِلٌ
فَاضِلٌ أَسْعَدُ آمِلٍ مُتَفَانٍ فِي الْعَمَلِ لِنَافِعٍ يَعْلَمُ فِيهِ أَمَلٌ
 وَمَا يَفُوتُ فَثَمَّ أَجْمَلُ مِنْهُ لِسَعَادَتِهِ كَمَا لِلْخَيْرِ الْأَكْمَلُ .
مَا مِنْ أَخِيْرٍ
إِلَّا يَعْقُبُهُ أَخْيَرُ إِلَى الْأَخْيَرِ
 هَنِيئاً لِكُلِّ بَصِيرٍ أَنَّ الْأَخِيْرَ لِكُلٍّ الْأَخْيَرُ .
...