بِصِيَاغَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ غَانِمٌ كَرِيمٌ أَحْمَدُ الْمُقِيمُ
الْمَوْلُودُ يَوْمَ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ السَّابِعِ فِي عَامِ ثَلَاثَةٍ
أَوَّلَ عَقْدِ الْأَلْفِيَّةِ الثَّالِثَةِ عَلَى أَوْكَبِ تَقْوِيمٍ
الصَّائِغُ بِنَظْمِ الثَّمَانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ الْأَرْكَانَ السَّبْعَ مَعَ الرَّكَائِزِ الثَّلَاثِ
. أَوَّلَ عَقْدِهِ الثَّالِثِ عَلَى كَوْكَبِ التَّقْوِيمِ
النَّاشِئُ فِي أَوَّلِ بَلَدٍ كَتَبَ عَلَيْهِ حَضَارَاتٍ بَيْنَ الرَّافِدَيْنِ
هُوَ أَوَّلُ بَلَدٍ أَعْلَنَ عَلَيْهِ إِمْبِرَاطُورِيَّةً تَضُمُّ مُعَدِّينَ
وَأَوَّلُ بَلَدٍ سَطَّرَ عَلَيْهِ شَرِيعَةً بِنَظْمِ قَوَانِينَ
مُوَرِّدٌ لِوُرُودِ الِازْدِهَارِ أَوْرَادَ الْمَيَادِينِ
مُورِدَةً بَيَانَ أَنَّ مِنْ وَطَنِ الْإِرَادِيِّينَ كُلَّ الْبُلْدَانِ
وَالْكَوَاكِبِ وَالْمَجَرَّاتِ وَالْأَكْوَانِ وَأَنَّ كَمَالَ الْخَيْرِ أَكِيدُ الْكَيَانِ
مَعَ الزَّمَنِ أَكِيدُ الْكَيَانِ
مُرَوِّدَةً لِخَيْرِ وَأَسْعَدِ تَقَدُّمٍ فِي الْإِمْكَانِ
. إِلَى الْأَخِيْرِ الْأَسْعَدِ الْأَخْيَرِ مِنْ كِلِّ اسْتِحَالَةٍ وَمِنْ كُلِّ إِمْكَانٍ
مُلْهَمٌ فِي الْعُمُومِيَّاتِ مَوْهُوبٌ مُجْتَهِدٌ فِي صِيَاغَةِ الْكَنْزِ
فَمِثْلُ عَامَّةِ الْبَشَرِ أَوْ هُوَ أَدْرَ أَوْ أَيُّهُمْ أَدْرَ
كَذَلِكَ هُوَ أَدَرُّ أَوْ أَيُّهُمْ أَدْرُّ
. فِي سَائِرِ أَمْرٍ
وَاعْتَمَدَ عَلَى قَرِيحَتِهِ جُلَّ مَا وَافَقَ قَوَاعِدَ الْعَرَبِيَّةِ بِصَوْغِ الْكَنْزِ
الْوَضْعِيَّةَ إِذْ صَحَّ لَهُ مَا مِنْ تَمَامِ وِفَاقِهَا أَحْسَنُ
وَإِنْ صَحَّ تَوْفِيقٌ قَلِيلٌ أَكْثَرُ
وَلَمْ يَصِحَّ حِكْمَةً أَوْ تَجْمِيلً حَسَنً
كَتَنْوِينِ آخِرِ حَرْفٍ بَدَلَ أَلِفَ بِفَتْحَتِينِ
فَتَكْلِيفُ سَائِرِهِ بِمَعْنَى غَيْرِه
. فَتَأْلِيفُ الْأَجْمَعِينَ
وَقَدْ وَاتَتْهُ جَزَالَةُ أَقْوَالٍ أَقْوَى وَأَنْسَقُ مُوسِيقِيَّةً
لَوْلَا انْضِبَاطُهِ بِقَوَاعِدَ مَعْنَوِيَّةٍ وَانْصِبَابُهُ بِقَوَالِبَ بَصَرِيَّةٍ
. لِتَقْوِيمٍ أَرَقَّ وَأَرْقَى حَصِيلَةً وقَوَامِ جُمَلٍ أَجْمَلَ سَعَةَ الْحَصِيلَةِ
بَلِ اللُّغَةُ الْأَحْلَى لَا تَعْنِي الْمَعْنَى الْأَصْحَى
وَلَا تُفْسِحُ لَهُ فُصْحًى فِي مِسَاحَاتٍ غُلْبَى
. وَعِنْدَ التَّرْجَمَةِ تُلْغَى وَيُغَنِّي الْمَعْنَى الْأَغْلَى
لَيْسَتْ لُغَةُ الْكَنْزِ بِمَاسِّيَّةٍ
سِوَى تَوْعِيَةِ الْمَعْنَى بِسَوِيَّةٍ
. سَواءٌ هُوَ لِكُلِّ لُغَاتِ الْإِنْسَانِيَّةِ
مِنْ كَنْزِ الْجَوَاهِرِ إِلَى كُلِّ مَكَانٍ
الِاقْتِبَاسُ مَسْمُوحٌ حَيْثُ مُتَاحٌ بِأَمَانٍ
. بِغَيْرِ خَاصِّ إِذْنِ وَلَا لُزُومِ ذِكْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
وَأَمَّا بِتَصْمِيمِ صُوَرِ
أَيْقُونَاتِ الْوُرُودِ وَالْجَوَاهِرِ
وَالصَّاعِقَةِ وَجَنَاحَيْ وَتَاجِ الشِّعَارِ
وَخَلْفِيَّتَيِ النُّجُومِ وَيَصِحُّ بِكُلٍّ التَّغْيِيرُ
انْتَفَعْ مِنْ تَفْعِيلِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ تَيْسِيرً
: وَهَذِهِ ذَاتُ التَّصَامِيمِ بِدِقَّةٍ أَعْلَى وَجَوْدَةٍ أَكْبَرَ